عَلَى شُرُوطِهِمْ، وَهَذَا يَدُل عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ بِشَرْطِهِ، وَالأَْوَّل ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ (1) .
141 ـ الْوَكِيل أَثْنَاءَ قِيَامِهِ بِتَنْفِيذِ الْوَكَالَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا يَقْضِي بِهِ الشَّرْعُ مِنْ عَدَمِ الإِْضْرَارِ بِالْمُوَكِّل لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (2) ، وَمُقَيَّدٌ بِمَا يَأْمُرُهُ بِهِ مُوَكِّلُهُ، كَمَا أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا يَقْضِي بِهِ الْعُرْفُ إِذَا كَانَتِ الْوَكَالَةُ مُطْلَقَةً عَنِ الْقُيُودِ، فَإِذَا خَالَفَ كَانَ مُتَعَدِّيًا وَوَجَبَ الضَّمَانُ (3) .
وَلِتَوْضِيحِ ذَلِكَ نَذْكُرُ فِيمَا يَلِي بَعْضَ حَالاَتِ التَّعَدِّي وَالتَّفْرِيطِ:
142 ـ إِذَا تَعَدَّى الْوَكِيل فِيمَا تَحْتَ يَدِهِ مَنْ مَالٍ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ فَرَّطَ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ، كَانَ ضَامِنًا لِمَا يَتْلَفُ مِنْهُ، فَلَوْ حَمَل عَلَى الدَّابَّةِ فَوْقَ طَاقَتِهَا، أَوْ حَمَل عَلَيْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ، أَوْ لَبَسَ الثَّوْبَ بِدُونِ إِذْنِ الْمُوَكِّل وَلَمْ يَقْضِ الْعُرْفُ بِمِثْل هَذَا الاِسْتِعْمَالِ، أَوْ ضَيَّعَ الْمَال الَّذِي تَحْتَ يَدِهِ مِنْ مَبِيعٍ أَوْ ثَمَنٍ وَلاَ يَعْرِفُ كَيْفَ ضَاعَ أَوْ
(1) المغني مع الشرح 5 / 366 ـ 367.
(2) حديث:"لا ضرر ولا ضرار". (تقدم تخريجه فقرة 79)
(3) المهذب 1 / 350، وشرح المنهج مع حاشية الجمل 3 / 409، ومغني المحتاج 2 / 224، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 5 / 48.