10 -إِذَا شَرَطَ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ رَدَّ مَنْ جَاءَهُ مُسْلِمًا مِنْهُمْ، أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَذْكُرْ رَدًّا وَلاَ عَدَمَهُ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَمْ يَجِبْ دَفْعُ مَهْرٍ لِزَوْجِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةِ - قَالُوا: لأَِنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ حَتَّى يَشْمَلَهُ الأَْمَانُ وَلاِرْتِفَاعِ نِكَاحِهَا قَبْل الدُّخُول وَبَعْدَهُ بِالإِْسْلاَمِ، أَمَّا غُرْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَهْرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِيعِ فَإِنَّهُ كَانَ قَبْل مَنْعِ رَدِّهِنَّ وَدُخُولِهِنَّ فِي عُمُومِ: مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ (1) .
وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ شَرَطَ لَهُمْ رَدَّ مَنْ جَاءَتْهُ مُسْلِمَةً ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ (2) } فَغَرِمَ حِينَئِذٍ لاِمْتِنَاعِ رَدِّهَا بَعْدَ الشَّرْطِ بِهِ نَصًّا، أَوْ دُخُولَهُنَّ فِي عُمُوم"مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا".
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ: إِذَا أُمْسِكَتِ الْمُسْلِمَةُ وَلَمْ يَرُدَّهَا رَدَّ عَلَى زَوْجِهَا مَا أَنْفَقَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَءَاتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا (3) } ،
(1) حَدِيث: مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ وَرَدّ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ اشْتِرَاطِ قُرَيْش عَلَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم (3 / 1411 - ط الْحَلَبِيّ)
(2) سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ / 10
(3) سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ / 10