فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27859 من 31949

رَدِّهِ، فَقَدْ رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَبَا جَنْدَل بْنَ سُهَيْل بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ، وَرَدَّ أَبَا بَصِيرٍ عَلَى أَبِيهِ؛ لأَِنَّهُمَا كَانَ ذَوِي عَشِيرَةٍ، وَطَلَبَهُمَا أَهْلُوهُمَا إِشْفَاقًا عَلَيْهِمَا فِي زَعْمِهِمْ (1) .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينَ لاَ يَجُوزُ الصُّلْحُ بِشَرْطِ رَدِّهِمْ وَلاَ يُرَدُّونَ لِضَعْفِهِمْ وَلاَ غُرْمَ فِي تَرْكِ رَدِّهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَإِنْ وَصَفَا الإِْسْلاَمَ رُدَّا إِنْ كَانَا مُمْتَنِعَيْنِ بِعَشِيرَةٍ وَأَهْلٍ، وَإِنْ كَانَا مُسْتَضْعَفَيْنِ لَمْ يُرَدَّا، وَإِنْ وَصَفَا كُفْرًا لاَ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ يُسْلِمَا وَإِمَّا أَنْ يُرَدَّا إِلَى مَأْمَنِهِمَا، وَإِنْ وَصَفَا كُفْرًا يُقَرُّ أَهْلُهُ فَإِمَّا أَنْ يُسْلِمَا وَإِمَّا أَنْ يَقْبَلاَ الْجِزْيَةَ، وَإِمَّا أَنْ يُرَدَّا إِلَى مَأْمَنِهِمَا (2) .

وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ فِي صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ أَسْلَمَ لأَِنَّهُ مُسْلِمٌ يَضْعُفُ عَنِ التَّخَلُّصِ مِنَ الْكُفَّارِ؛ أَمَّا شَرْطُ رَدِّ الطِّفْل مِنْهُمْ لاَ يَصِحُّ إِسْلاَمُهُ كَكَوْنِهِ دُونَ التَّمْيِيزِ فَيَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ شَرْعًا وَلاَ يَصْحُّ مِنْهُ الإِْسْلاَمُ لَوْ أَتَى بِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ مِنْهُ (3) .

(1) الْحَاوِي الْكَبِير 18 / 412 - 413، ومغني الْمُحْتَاج 4 / 262، وتحفة الْمُحْتَاج 9 / 308

(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 10 / 345، وشرح الْمَحَلِّيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ 4 / 239

(3) مَطَالِب أُولِي النُّهَى 2 / 587 - 588

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت