وَفِي الاِصْطِلاَحِ: التَّعْزِيرُ عُقُوبَةٌ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ شَرْعًا، تَجِبُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لآِدَمِيٍّ فِي كُل مَعْصِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ وَلاَ كَفَّارَةٌ غَالِبًا (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ التَّعْزِيرِ وَالنَّفْيِ أَنَّ التَّعْزِيرَ أَعَمُّ مِنَ النَّفْيِ.
3 -ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّةُ النَّفْيِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.
فَفِي الْكِتَابِ قَال تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَْرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآْخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (2) } .
كَمَا وَرَدَتْ بَعْضُ الآْيَاتِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْحَبْسِ، وَفَسَّرَ الْعُلَمَاءُ الْحَبْسَ بِالنَّفْيِ (انْظُرْ: مُصْطَلَح حَبَس ف 7) .
(1) المبسوط 9 / 36، وحاشية ابن عابدين 4 / 59، وفتح القدير 4 / 211، والمهذب للشيرازي 2 / 289، مطبعة مصطفى الحلبي - القاهرة، وتبصرة الحكام 2 / 293، وغياث الأمم في التياث الظلم للجويني ص 162 طبع دار الدعوة بالإسكندرية، والمحرر في الفقه 2 / 163، والفروع لابن مفلح 6 / 104 ط دار مصر للطباعة.
(2) سورة المائدة / 33.