مِنْهُمَا بَذْل مَالٍ بِلاَ عِوَضٍ ابْتِغَاءَ الْمَثُوبَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
أَوَّلًا - الْمَوْقُوفُ بِمَعْنَى الْعَيْنِ الْمَحْبُوسَةِ:
أ - مَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لاَ يَجُوزُ
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْمَوْقُوفِ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُول، كَحَيَوَانٍ وَسِلاَحٍ وَأَثَاثٍ وَنَحْوِ ذَلِك، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا فَإِنَّهُ احْتَبَسَ أَدْرُعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ (1) . وَلأَِنَّ الأُْمَّةَ اتَّفَقَتْ فِي جَمِيعِ الأَْعْصَارِ وَالأَْزْمَانِ عَلَى وَقْفِ الْحُصُرِ وَالْقَنَادِيل وَالزَّلاَلِيِّ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حَبْسِ
(1) حديث:"أما خالد فإنكم تظلمون خالدًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 331 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 676 ط عيسى الحلبي) ، واللفظ للبخاري.
(2) مغني المحتاج 2 / 377، وروضة الطالبين 4 / 315، وأسنى المطالب 2 / 457 - 458، والمغني 5 / 642، والخرشي 7 / 79.