22 -الإِْكْرَاهُ هُوَ حَمْل الْغَيْرِ عَلَى أَمْرٍ لاَ يَرْضَاهُ، وَذَلِكَ بِتَهْدِيدِهِ بِالْقَتْل أَوْ بِقَطْعِ طَرَفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا إِنْ لَمْ يَفْعَل مَا يُطْلَبُ مِنْهُ.
وَقَدْ عَدَّ الشَّارِعُ الإِْكْرَاهَ بِغَيْرِ حَقٍّ عُذْرًا مِنَ الأَْعْذَارِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي تَسْقُطُ بِهَا الْمُؤَاخَذَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، فَتُخَفِّفُ عَنِ الْمُكْرَهِ مَا يُنْتَجُ عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ مِنْ آثَارٍ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ أُخْرَوِيَّةٍ بِحُدُودِهِ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِكْرَاهٌ ف 6 و 12) .
وَنَصَّ السُّيُوطِيُّ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ مُبَاحٌ بِالإِْكْرَاهِ بَل يَجِبُ عَلَى الصَّحِيحِ (2) .
و النِّسْيَانُ:
23 -النِّسْيَانُ هُوَ جَهْلٌ ضَرُورِيٌّ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ، لاَ بِآفَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ (3) .
وَقَدْ جَعَلَتْهُ الشَّرِيعَةُ عُذْرًا وَسَبَبًا مُخَفَّفًا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (4) فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَفَعَ عَنَّا إِثْمَ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ، فَفِي
(1) المبسوط للسرخسي 24 / 39، والمهذب 2 / 78، والأم 2 / 210، والمغني 8 / 261، كشف الأسرار 4 / 383.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 207.
(3) كشف الأسرار للبزدوي 2 / 364، 365 ط كراتشي.
(4) سورة البقرة / 286.