اسْتَوْفَى الْمُسْتَأْجِرُ الْمَنَافِعَ فِي مُدَّةِ إِجَارَتِهِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي حَابَى بِهِ وَهُوَ سِتُّونَ، فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تُعْتَبَرَ هَذِهِ الْمُحَابَاةُ كَالْوَصِيَّةِ (1) .
21 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الزَّوَاجِ فِي حَال مَرَضِ الْمَوْتِ وَالصِّحَّةِ سَوَاءٌ، مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَتَوْرِيثُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (3) وَبِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلاَّ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا يَوْمًا، لِي فِيهِنَّ طَوْل النِّكَاحِ، لَتَزَوَّجْتُ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ (4) .
وَبِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: زَوِّجُونِي، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَل عَزَبًا (5) .
(1) الأحكام الشرعية لقدري باشا مادة 516.
(2) بدائع الصنائع 7 / 225، والزيلعي وحاشية الشلبي عليه 5 / 23، وما بعدها، والأم 4 / 31، وجواهر العقود للأسيوطي 1 / 450، والمغني 7 / 212، والشرح الكبير على المقنع 7 / 175.
(3) سورة النساء / 3.
(4) أثر ابن مسعود أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1 / 3 / 122) .
(5) الأم للشافعي 4 / 32.