فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21941 من 31949

التَّكَسُّبُ فِي الْمَسْجِدِ:

16 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ كَرَاهَةَ التَّكَسُّبِ بِعَمَل الصِّنَاعَاتِ مِثْل الْخِيَاطَةِ فِي الْمَسْجِدِ (1) ، وَلاَ يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَل، مِثْل رَقْعِ ثَوْبِهِ أَوْ خَصْفِ نَعْلِهِ (2) .

قَال الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنِ النَّوَوِيِّ: فَأَمَّا مَنْ يَنْسَخُ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، أَوِ اتَّفَقَ قُعُودُهُ فِيهِ فَخَاطَ ثَوْبًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مَقْعَدًا لِلْخِيَاطَةِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَال فِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ عَمَل الصَّنَائِعِ مِنْهُ أَيِ الْمُدَاوَمَةُ، أَمَّا مَنْ دَخَل لِصَلاَةٍ أَوِ اعْتِكَافٍ فَخَاطَ ثَوْبَهُ لَمْ يُكْرَهْ (3) .

وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا إِذَا كَانَتِ الصِّنَاعَةُ لأَِجْل حِفْظِ الْمَسْجِدِ لاَ لِلتَّكَسُّبِ (4) فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الْخَيَّاطُ إِذَا كَانَ يَخِيطُ فِي الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ، إِلاَّ إِذَا جَلَسَ لِدَفْعِ الصِّبْيَانِ وَصِيَانَةِ الْمَسْجِدِ، فَحِينَئِذٍ لاَ بَأْسَ بِهِ (5) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكَسُّبٌ

(1) الحموي على الأشباه والنظائر 2 / 632 ط. باكستان، والحطاب 6 / 13، وإعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص 325، وتحفة الراكع والساجد لتقي الدين الجراعي الحنبلي ص 209.

(2) إعلام الساجد ص325 - 326، وتحفة الراكع والساجد ص209.

(3) إعلام الساجد ص 325 - 326.

(4) الحموي على الأشباه 2 / 632.

(5) الفتاوى الهندية 1 / 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت