فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20709 من 31949

ج - عَدَمُ لُزُومِ الْقَبُول:

12 -إذَا صَدَرَ الإِْيجَابُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَالْعَاقِدُ الآْخَرُ بِالْخِيَارِ: إنْ شَاءَ قَبِل فِي الْمَجْلِسِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ، وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةُ بِ (خِيَارِ الْقَبُول) قَالُوا: لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ خِيَارُ الْقَبُول يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ، وَيَمْتَدُّ خِيَارُ الْقَبُول إلَى انْفِضَاضِ الْمَجْلِسِ، فَمَا دَامَ الْمَجْلِسُ قَائِمًا فَلَهُ أَنْ يَقْبَل أَوْ يَدَعَ مَا لَمْ يَرْجِعِ الْمُوجِبُ عَنْ إيجَابِهِ قَبْل انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ.

وَيُوَافِقُ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ، لأَِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلاَنِ فَكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. (1)

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ عِنْدَهُمْ لِمَنْ تَقَدَّمَ كَلاَمُهُ أَوَّلًا وَلَوْ قَبْل رِضَا الآْخَرِ، إلاَّ فِي حَالَةِ مَا إذَا كَانَ كَلاَمُ الْمُتَقَدِّمِ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ ثُمَّ يَدَّعِي أَنَّهُ مَا أَرَادَ الْبَيْعَ، إنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْوَعْدَ أَوِ الْهَزْل، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَحْلِفُ وَيُصَدَّقُ (2) .

(1) حديث:"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 333) ومسلم (3 / 1163) .

(2) البدائع 5 / 134، والهداية 3 / 21، وابن عابدين 4 / 29، والحطاب 4 / 240، والدسوقي 3 / 5، ومغني المحتاج 2 / 43 - 44، والمغني 3 / 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت