أَوَّلًا: الْفِرَاشُ بِمَعْنَى الْوِطَاءِ:
2 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَدْبِيرُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الزَّوْجَةُ لِلنَّوْمِ مِنَ الْفِرَاشِ وَاللِّحَافِ وَالْوِسَادَةِ، كُلٌّ حَسَبُ عَادَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ عَادَتُهُ النَّوْمُ فِي الأَْكْسِيَةِ وَالْبُسُطِ فَعَلَيْهِ لَهَا لِنَوْمِهَا مَا جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا تَفْرِشُهُ لِلْقُعُودِ عَلَيْهِ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ حَال الزَّوْجِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ الْفِرَاشِ بِهَذَا الْمَعْنَى (ر: نَفَقَة)
ثَانِيًا: الْفِرَاشُ بِمَعْنَى كَوْنِ الْمَرْأَةِ مُتَعَيِّنَةً لِلْوِلاَدَةِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ:
3 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً تَصِيرُ فِرَاشًا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ النِّكَاحِ ثُمَّ اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِمْكَانَ الْوَطْءِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ نَكَحَ الْمَغْرِبِيُّ مَشْرِقِيَّةً، وَلَمْ يُفَارِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَطَنَهُ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَلْحَقْهُ لِعَدَمِ إِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ (2) .
(1) الاختيار 4 / 4، والشرح الصغير 2 / 738، ونهاية المحتاج 7 / 184، وروضة الطالبين 9 / 48، والمغني 7 / 568.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي 10 / 38، وفتح الباري 12 / 34، والمغني 3 / 429، والشرح الصغير 3 / 540 - 541.