الْعَيْنُ:
2 -تُطْلَقُ الْعَيْنُ فِي اللُّغَةِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنْهَا الْعَيْنُ الْبَاصِرَةُ، وَمِنْهَا الْعَيْنُ الْجَارِيَةُ.
وَتُطْلَقُ الْعَيْنُ أَيْضًا عَلَى مَا ضُرِبَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَقَدْ يُقَال لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ: عَيْنٌ أَيْضًا، قَال فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ: النَّقْدُ، يُقَال: اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ (1) .
وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ فِي اصْطِلاَحِهِمْ كَلِمَةَ الْعَيْنِ فِي مُقَابِل الدَّيْنِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الدَّيْنَ هُوَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا مُشَخَّصًا، سَوَاءٌ كَانَ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ، أَمَّا الْعَيْنُ فَهِيَ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ الْمُشَخَّصُ.
قَال النَّوَوِيُّ: الْمَال الْمُسْتَحَقُّ عِنْدَ غَيْرِهِ قِسْمَانِ: دَيْنٌ، وَعَيْنٌ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ: أَنَّ الْعَيْنَ مُقَابِل الدَّيْنِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 -مِنَ الْبُيُوعِ الْمَمْنُوعَةِ شَرْعًا بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، أَيْ: بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ
(1) لسان العرب، والمصباح المنير.
(2) المجموع للنووي 9 / 254 تحقيق المطيعي، والمادة (158، 159) من المجلة، والفروق 3 / 289.