فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21779 من 31949

كَمَا جَاءَ عَلَى الْكَثِيرِ.

قَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ الصَّغَائِرَ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ لَكِنْ بِضَمِيمَةٍ أُخْرَى إِلَى الاِجْتِنَابِ، وَهِيَ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ (1) .

وَاخْتُلِفَ هَل شَرْطُ التَّكْفِيرِ لِلصَّغَائِرِ عَدَمُ مُلاَبَسَتِهِ لِشَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ أَوْ لاَ يُشْتَرَطُ؟ حَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْجُمْهُورِ الاِشْتِرَاطَ، لِظَاهِرِ حَدِيثِ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتُ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ (2) وَاخْتَارَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ، قَالُوا: وَالشَّرْطُ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الاِسْتِثْنَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: مُكَفِّرَاتُ مَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ الْكَبَائِرَ.

وَيُسَاعِدُ ذَلِكَ مُطْلَقُ الأَْحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِالتَّكْفِيرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ (3) .

تَكْفِيرُ الْحَجِّ لِلْكَبَائِرِ:

17 -رَوَى عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لأُِمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ فَأُجِيبَ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلاَ الظَّالِمَ فَإِنِّي آخِذٌ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ، قَال: أَيْ

(1) تفسير القرطبي 5 / 158، وفتح الباري 10 / 423، والمحلي لابن حزم 9 / 393، والبحر المحيط للزركشي 4 / 278.

(2) حديث:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة. . .". تقدم تخريجه ف16.

(3) البحر المحيط للزركشي 4 / 278، وتفسير القرطبي 5 / 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت