يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ (1) ". فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَبٌ حَثِيثٌ فَبَعْدَ صَلاَةِ عَصْرِ يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوْلَى لأَِنَّ سَاعَةَ الإِْجَابَةِ فِيهِ. وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِعَصْرِ الْجُمُعَةِ الأَْوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ كَشَهْرِ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَيَوْمَيِ الْعِيدِ وَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ."
34 -يُغَلَّظُ اللِّعَانُ بِالْمَكَانِ، بِأَنْ يَكُونَ فِي أَشْرَفِ مَوَاضِعِ بَلَدِهِ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ تَأْثِيرًا فِي الزَّجْرِ عَنِ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ.
فَفِي مَكَّةَ يَكُونُ بَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الأَْسْوَدُ وَبَيْنَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَاللِّعَانُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ يَكُونُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ الشَّرِيفَ، وَقَال فِي الأُْمِّ وَالْمُخْتَصَرِ: يَكُونُ فِي الْمِنْبَرِ. وَاللِّعَانُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ، لأَِنَّهَا أَشْرَفُ بِقَاعِهِ إِذْ هِيَ قِبْلَةُ الأَْنْبِيَاءِ، وَقَدْ وَرَدَ"أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ" (2) . وَالتَّغْلِيظُ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لِمَنْ هُوَ بِهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا لَمْ يَجُزْ نَقْلُهُ إِلَيْهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.
(1) حديث:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 34) ومسلم (1 / 103) من حديث أبي هريرة.
(2) حديث:"إنها من الجنة". أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 217 - 218) وقال: رواه الطبراني وفيه محمد بن مخلد الرعيني وهذا الحديث من منكراته.