حَيْثُ كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَأَخَّرُونَ لِلاِطِّلاَعِ عَلَى عَوْرَاتِهِنَّ، وَقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الصَّحِيحِ:"لَوْ أَدْرَكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيل (1) ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَرْفَعُهُ أَيُّهَا النَّاسُ انْهُوا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِي الْمَسَاجِدِ (2) ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ (3) ."
35 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ دُخُول الْمَسْجِدِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَل وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ
(1) حديث:"لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 349) ، ومسلم (1 / 329) واللفظ للبخاري
(2) حديث:"أيها الناس انهوا نساءكم عن لبس الزينة. . ."أورده ابن الهمام في فتح القدير (1 / 259) ، وعزاه لابن عبد البر في التمهيد ولم نهتد إليه في المطبوع.
(3) حديث:"خير مساجد النساء قعر بيوتهن". أخرجه الحاكم في المستدرك (1 / 209) وأحمد في المسند (6 / 297) وصححه ابن خزيمة في صحيحه (3 / 92) .