وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاَةِ مَا دُفِنَ بِدَارِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى ثَلاَثَةِ قُبُورٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْبَرَةٍ (1) .
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَا، وَفَعَل ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَنَافِعٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ، قَال النَّوَوِيُّ وَبِهِ قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (جَنَائِزُ ف 39) .
الْقِرَاءَةُ فِي الْمَقَابِرِ:
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ بَل تُسْتَحَبُّ (3) .
وَنَصَّ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ إِذَا أَخْفَى وَلَمْ يَجْهَرْ وَإِنْ
(1) كشاف القناع 1 / 294، والإنصاف 1 / 489، 491، ونيل المآرب 1 / 128.
(2) بدائع الصنائع 1 / 315، والمجموع 5 / 268، والمغني 2 / 494، ونيل المآرب 1 / 128.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 605 - 607، والقليوبي وعميرة 1 / 351، وكشاف القناع 2 / 147.