مُخَيَّرٍ، وَبِحَسَبِ الْوَقْتِ الَّذِي يُؤَدَّى فِيهِ إِلَى وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ فِي وَقْتِهِ وَوَاجِبٍ مُضَيَّقٍ فِي وَقْتِهِ، وَبِحَسَبِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ إِلَى وَاجِبٍ عَلَى الأَْعْيَانِ وَوَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ.
وَالْوَاجِبُ يُرَادِفُهُ الْفَرْضُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَمَّا عِنْدُ الْحَنَفِيَّةِ فَالْفَرْضُ مَا كَانَ دَلِيلُهُ قَطْعِيًّا وَالْوَاجِبُ هُوَ مَا كَانَ دَلِيلُهُ ظَنِّيًّا (1) .
وَفِيمَا يَلِي حُكْمُ نَذْرِ الْوَاجِبِ: مَا كَانَ وَاجِبًا عَلَى الأَْعْيَانِ، أَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْكِفَايَةِ.
21 -نَذْرُ الْوَاجِبِ الْعَيْنِيِّ هُوَ نَذْرُ مَا أَوْجَبَ الشَّارِعُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فِعْلَهُ أَوْ تَرْكَهُ عَيْنًا بِالنَّصِّ: كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَعَدَمِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَعَدَمِ الزِّنَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الْوَاجِبَاتُ وَمَا شَابَهَهَا لاَ يَنْعَقِدُ النَّذْرُ بِهَا وَلاَ يَصِحُّ الْتِزَامُهَا بِالنَّذْرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْحَنَابِلَةِ. سَوَاءٌ عُلِّقَ ذَلِكَ عَلَى حُصُول نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ، أَوِ الْتَزَمَهُ النَّاذِرُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ يُعَلِّقُ عَلَيْهِ النَّذْرَ، وَمِثْل هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ الْتِزَامُ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ بِالنَّذْرِ، كَأَحَدِ خِصَال الْكَفَّارَةِ (2) .
(1) إِرْشَاد الْفُحُول للشوكاني ص 6.
(2) رَدّ الْمُحْتَارِ 3 / 68، وَبَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 2882، وَالْفَوَاكِه الدَّوَانِي 1 / 463، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ 3 / 93، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 300، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 8 / 223 - 224 وَالْمُغْنِي 9 / 6، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 274.