11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ مَيْسِرِ الْقِمَارِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ إِنْ شُرِطَ فِيهِ مَالٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَال لِمَنْ غَلَبَ مِنَ اللاَّعِبَيْنِ، فَهُوَ الْقِمَارُ الْمُحَرَّمُ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَقَال الرَّمْلِيُّ مِنْهُمْ: وَالْمُحَرَّمُ الْعَقْدُ، وَأَخْذُ الْمَال، لأَِنَّهُ غَصْبٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا (1) .
تَصَدُّقُ مَنْ طَلَبَ الْمُقَامَرَةَ
12 -مِنَ الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَيْسِرِ تَصَدُّقُ مَنْ طَلَبَ الْمُقَامَرَةَ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ فَقَال فِي حَلِفِهِ: وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُل لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَال لِصَاحِبِهِ تَعَال أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ (2) .
قَال النَّوَوِيُّ (3) : قَال الْعُلَمَاءُ: أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ تَكْفِيرًا لِخَطِيئَتِهِ فِي كَلاَمِهِ بِهَذِهِ الْمَعْصِيَةِ، وَقَال الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِمِقْدَارِ مَا أَمَرَ أَنْ يُقَامِرَ بِهِ.
(1) البدائع 5 / 127، تكملة فتح القدير 8 / 132، والقوانين الفقهية 105، والقليوبي 4 / 319، والمغني لابن قدامة 9 / 472، والزواجر لابن حجر 2 / 200.
(2) حديث:"من حلف فقال في حلفه واللات والعزى. . .". سبق تخريجه ف 8.
(3) شرح صحيح مسلم 11 / 118.