فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25652 من 31949

ج - وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَوْمًا، فَمَاتَ النَّاذِرُ قَبْل فِعْلِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّ الصَّوْمَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، فَلاَ يَصُومُ عَنْهُ أَحَدٌ، لأَِنَّ الصَّوْمَ الْوَاجِبَ جَارٍ مَجْرَى الصَّلاَةِ، فَكَمَا أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (1) .

وَالثَّانِي: لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَيَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ فِي الذِّمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، فَيُقْبَل قَضَاءُ الْوَلِيِّ لَهُ كَمَا يَقْضِي دَيْنَهُ.

غَيْرَ أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِوَاجِبِ عَلَى الْوَلِيِّ فِي قَوْل الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، بَل هُوَ مُسْتَحَبٌّ لَهُ عَلَى سَبِيل الصِّلَةِ لَهُ وَالْمَعْرُوفِ (2) .

د - وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ اعْتِكَافًا، فَمَاتَ النَّاذِرُ

(1) فتح القدير 2 / 253، 359، وتكملة الفتح 10 / 470، وبداية المجتهد 1 / 299 - 300، والمنتقى للباجي 2 / 63، والمجموع 6 / 368، والمغني 13 / 655.

(2) المجموع 6 / 368 - 369، والمغني 8 / 28، 13 / 655، وإعلام الموقعين 4 / 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت