عَلَى الْمَسْكُوكِ مِنَ النَّقْدَيْنِ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
أ - حُكْمُ السَّكِّ
4 -سَكُّ النُّقُودِ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ التَّعَامُل بِهَا وَهِيَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لأَِنَّ النَّقْدَ لاَ يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي الْمُعَامَلاَتِ الْيَوْمِيَّةِ إِلاَّ إِذَا خَلَصَ مِنَ الْغِشِّ، فَلاَ تَصْلُحُ نِقَارُ الْفِضَّةِ وَسَبَائِكُ الذَّهَبِ لِذَلِكَ، لأَِنَّهُ لاَ يُوثَقُ بِهِمَا إِلاَّ بِالسَّكِّ وَالتَّصْفِيَةِ، وَالْمَطْبُوعُ مَوْثُوقٌ بِهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ هُوَ الثَّابِتَ بِالذِّمَمِ فِيمَا يُطْلَقُ مِنْ أَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ فَلَزِمَ سَكُّهَا، لأَِنَّهَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا.
وَالْمَطْبُوعُ بِالسِّكَّةِ السُّلْطَانِيَّةِ الْمَوْثُوقُ بِسِلاَمَةِ طَبْعِهِ الْمَأْمُونُ مِنْ تَبْدِيلِهِ وَتَلْبِيسِهِ أَوْلَى بِالْوُثُوقِ فَصَارَ سَكُّ النُّقُودِ مِنْ وَظِيفَةِ الإِْمَامِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الإِْمَامِ مِنَ الأَْفْرَادِ سَكُّ النُّقُودِ وَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةً، لأَِنَّهُ مِنْ شَأْنِ الإِْمَامِ، وَفِي سَكِّ غَيْرِهِ افْتِيَاتٌ عَلَيْهِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (دَرَاهِمُ ف 7) .
ب - كَسْرُ الْمَسْكُوكِ 5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ كَسْرِ الْمَسْكُوكِ:
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ أَهْل الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّهُ
(1) لسان العرب.
(2) مقدمة ابن خلدون ص 183 المطبعة البهية المصرية، ومغني المحتاج 1 / 390، والأحكام السلطانية للماوردي ص 155.