وَيُفَارِقُ الْقَضَاءُ الأَْدَاءَ، لأَِنَّهُ مُتَعَيَّنٌ بِزَمَانٍ مُحْتَرَمٍ فَالْجِمَاعُ فِيهِ هَتْكٌ لَهُ، بِخِلاَفِ الْقَضَاءِ (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ قَضَاءَ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ، وَبِهِ قَال قَتَادَةُ (2) .
وَاسْتَدَل عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِالْمَعْقُول فَقَال: إِنَّ قَضَاءَ رَمَضَانَ عِبَادَةٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي أَدَائِهَا، فَوَجَبَتْ فِي قَضَائِهَا كَالْحَجِّ (3) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ عَامِدًا فِي نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ كُلِّهِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَحْنُونٌ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لَمَّا أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِيمَا لاَ يُجْبَرُ بِقَضَاءٍ، أَشْبَهَ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ بِقَضَاءٍ، إِذْ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَنَّهُ لاَ يَقْضِيهِ بِصِيَامِ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ (4) .
33 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ تَكَرَّرَ
(1) تبيين الحقائق 1 / 329، والمجموع 6 / 342، والمغني 3 / 125.
(2) المجموع 6 / 345، والمغني 3 / 125.
(3) المغني 3 / 125.
(4) مواهب الجليل 2 / 433.