أَرَادَ الرُّجُوعَ فِيهِ، وَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى إِبْقَائِهِ عِنْدَهُ إِلَى قَدْرِ مَا يُرَى فِي الْعَادَةِ أَنَّهُ انْتَفَعَ بِهِ (1) .
الشُّرُوطُ الْجَعْلِيَّةُ فِي الْقَرْضِ أَنْوَاعٌ: فَمِنْهَا الْمَشْرُوعُ، وَمِنْهَا الْمَمْنُوعُ، مِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي جَوَازِهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - اشْتِرَاطُ تَوْثِيقِ دَيْنِ الْقَرْضِ:
23 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى صِحَّةِ الإِْقْرَاضِ بِشَرْطِ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ وَإِشْهَادٍ أَوْ أَحَدِهَا؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأُْمُورَ تَوْثِيقَاتٌ لاَ مَنَافِعُ زَائِدَةٌ لِلْمُقْرِضِ، وَيُسْتَدَل عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ (2) ؛ وَلأَِنَّ مَا جَازَ فِعْلُهُ جَازَ شَرْطُهُ؛ وَلأَِنَّهُ شَرْطٌ لاَ يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ (3) .
(1) البهجة 2 / 288، والزرقاني على خليل 5 / 229، والخرشي 5 / 232، والتاج والإكليل 4 / 548، وإعلام الموقعين 3 / 375 مطبعة السعادة بمصر.
(2) حديث:"أنه اشترى من يهودي. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 145) من حديث عائشة.
(3) بدائع الصنائع 5 / 171، وحاشية الدسوقي 3 / 65، وروضة الطالبين 4 / 34، وفتح العزيز 9 / 381، والمهذب 1 / 310، ونهاية المحتاج 4 / 226، وأسنى المطالب 2 / 143، وكشاف القناع 3 / 303، وشرح منتهى الإرادات 2 / 227، والمبدع 4 / 208.