وَإِذَا فَسَدَتِ الْمُغَارَسَةُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، فَالثَّمَرُ وَالْغَرْسُ لِرَبِّ الأَْرْضِ تَبَعًا لأَِرْضِهِ؛ لأَِنَّهَا هِيَ الأَْصْل وَلِلآْخَرِ قِيمَةُ غَرْسِهِ يَوْمَ الْغَرْسِ، وَأَجْرُ مِثْل عَمَلِهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجُوزُ الْمُغَارَسَةُ بِشَرِكَةِ جُزْءٍ مَعْلُومٍ فِي الأَْرْضِ وَالشَّجَرِ (2) .
وَلِتَفْصِيل أَحْكَامِ الْمُغَارَسَةِ وَنَوْعِيَّةِ الْغِرَاسِ وَسَائِرِ شُرُوطِهَا، يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (مُسَاقَاة) .
أ - الْغَرْسُ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ:
5 -مَنْ غَصَبَ أَرْضًا، فَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى، كُلِّفَ بِقَلْعِ الْغَرْسِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ (3) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
(1) الدر المختار 5 / 183، 184.
(2) جواهر الإكليل 2 / 182، 183.
(3) حديث::""ليس لعرق ظالم حق"". أخرجه الترمذي (3 / 653) من حديث سعيد بن زيد، وأشار إلى إعلاله بالإرسال، وخرجه ابن حجر في الفتح (5 / 19) ذاكرًا أحاديث غيره من الصحابة، وقال:: في أسانيدها مقال، ولكن يتقوى بعضها ببعض.