وَالطِّيبِ مُدَّةً مَخْصُوصَةً فِي أَحْوَالٍ مَخْصُوصَةٍ، وَحُكْمُ الإِْحْدَادِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَحْوَال الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الإِْحْدَادِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَدْخُل بِهَا الزَّوْجُ الْمُتَوَفَّى بِخِلاَفِ الْمَنْكُوحَةِ نِكَاحًا فَاسِدًا إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا (1) أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ طَلاَقًا رَجْعِيًّا فَلاَ إِحْدَادَ عَلَيْهَا لِبَقَاءِ أَكْثَرِ أَحْكَامِ النِّكَاحِ فِيهَا، بَل يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّزَيُّنُ بِمَا يَدْعُو الزَّوْجَ إِلَى رَجْعَتِهَا وَالْعَوْدَةِ لَهَا، لَعَل اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ بَيْنُونَةً صُغْرَى أَوْ كُبْرَى وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْدَاد ف 4)
63 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ طَلاَقًا رَجْعِيًّا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَمَا يَلْزَمُهَا لِمَعِيشَتِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَامِلًا أَمْ حَائِلًا، لِبَقَاءِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ مُدَّةَ الْعِدَّةِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ
(1) البدائع 3 / 208، 209، فتح القدير 4 / 342، الدسوقي 2 / 478، جواهر الإكليل 1 / 389، منح الجليل 2 / 384، الفواكه 2 / 94، الباجي على الموطأ 4 / 145، روضة الطالبين 8 / 405، مغني المحتاج 3 / 398، 399، المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 9 / 166، الكافي لابن قدامة 2 / 950.