مَنْعِ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ، بِشَرْطِ شَوْكَةٍ لَهُمْ، وَتَأْوِيلٍ لاَ يُقْطَعُ بِفَسَادِهِ (1) .
3 -وَهُوَ: قَاطِعُ الطَّرِيقِ لِمَنْعِ سُلُوكٍ، أَوْ أَخْذِ مَال مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ
وَالصَّائِل أَعَمُّ مِنْهُ، لأَِنَّهُ يَشْمَل الْحَيَوَانَ وَغَيْرَهُ (2) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 -الصِّيَال حَرَامٌ، لأَِنَّهُ اعْتِدَاءٌ عَلَى الْغَيْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (3) وَقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُل الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ (4) .
دَفْعُ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا:
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ دَفْعِ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى وُجُوبِ دَفْعِ الصَّائِل عَلَى النَّفْسِ
(1) المصباح المنير وغريب القرآن مادة (بغى) ، والشرح الكبير على مختصر سيدي خليل مع حاشية الدسوقي 4 / 298، ومغني المحتاج 4 / 123.
(2) فتح القدير 5 / 422، والبدائع 7 / 90، والمغني 8 / 287، وتبصرة الحكام 2 / 271.
(3) سورة البقرة / 190.
(4) حديث:"كل المسلم على المسلم حرام. . . .". أخرجه الترمذي (4 / 325) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: حديث حسن غريب.