بَعْضُهَا يَدُل عَلَى أَنَّهُمْ فِرْقَتَانِ، وَبَعْضُهَا عَلَى أَنَّهُمْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ.
6 -يَنْطَبِقُ عَلَى الصَّابِئَةِ الأَْحْكَامُ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَى الْكُفَّارِ عَامَّةً: كَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الصَّابِئِ لِلْمُسْلِمَةِ، وَكَعَدِمِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ مِنْهُمْ، وَعَدَمِ إِقَامَتِهِمْ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
وَأَمَّا الأَْحْكَامُ الَّتِي تَخْتَصُّ بِأَهْل الْكِتَابِ: كَجَوَازِ عَقْدِ الذِّمَّةِ لَهُمْ، وَأَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَأَنْ يَأْكُل مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِجْرَائِهَا عَلَيْهِمْ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي حَقِيقَةِ دِينِهِمْ، فَمَنِ اعْتَبَرَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ، أَوْ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ: أَجْرَى عَلَيْهِمُ الأَْحْكَامَ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالْكِتَابِيِّ، أَوْ مَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ. وَمَنِ اعْتَبَرَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْل الْكِتَابِ، وَلَيْسَ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ: أَجْرَى عَلَيْهِمُ الأَْحْكَامَ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُصْطَلَحَاتِ: (أَهْل الْكِتَابِ، أَرْضُ الْعَرَبِ، جِزْيَةٌ) (1) .
إِقْرَارُ الصَّابِئَةِ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ وَضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ:
7 -أَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ: فَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ
(1) حديث:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب"أخرجه مسلم (3 / 1388 - ط. الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب.