الصِّفَةِ الْمَعْرُوفَةِ. وَاسْتُعْمِل أَيْضًا بِمَعْنَى السَّعْيِ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} (1) . أَيْ: يَسْعَى.
وَفِي الأَْحَادِيثِ كَحَدِيثِ جَابِرٍ: حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ (2) أَيْ: آخِرُ سَعْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتَقَدُّمُ الطَّوَافِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ السَّعْيِ.
4 -الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ السَّعْيِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآْيَةَ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى فِي حَجِّهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَال: اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ (3) .
وَقَدْ وَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ السَّعْيَ عَلَى مِثَال
(1) سورة البقرة / 158.
(2) حديث جابر: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة. أخرجه مسلم (2 / 888 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي". أخرجه الدارقطني (2 / 256 - ط دار المحاسن) من حديث صفية بنت أبي تجراة وصححه ابن عبد الهادي كما في نصب الراية (3 / 56 - ط المجلس العلمي) .