لأَِنَّهُ فِي قَدْرِ الْهِلاَل فِي أَوَّل الشَّهْرِ.
وَقِيل يُسَمَّى هِلاَلًا إِلَى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْءُهُ سَوَادَ اللَّيْل، وَهَذَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ (1) .
وَالْمَقْصُودُ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل: مُشَاهَدَتُهُ بِالْعَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِقِ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ خَبَرُهُ وَتُقْبَل شَهَادَتُهُ فَيَثْبُتُ دُخُول الشَّهْرِ بِرُؤْيَتِهِ.
طَلَبُ رُؤْيَةِ الْهِلاَل:
2 -رُؤْيَةُ الْهِلاَل أَمْرٌ يَقْتَضِيهِ ارْتِبَاطُ تَوْقِيتِ بَعْضِ الْعِبَادَاتِ بِهَا، فَيُشْرَعُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجِدُّوا فِي طَلَبِهَا وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِمَعْرِفَةِ دُخُول رَمَضَانَ، وَلَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ مِنْ رَمَضَانَ لِمَعْرِفَةِ نِهَايَتِهِ وَدُخُول شَوَّالٍ، وَلَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لِمَعْرِفَةِ ابْتِدَاءِ ذِي الْحِجَّةِ. فَهَذِهِ الأَْشْهُرُ الثَّلاَثَةُ يَتَعَلَّقُ بِهَا رُكْنَانِ مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ هُمَا الصِّيَامُ وَالْحَجُّ، وَلِتَحْدِيدِ عِيدِ الْفِطْرِ وَعِيدِ الأَْضْحَى.
وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَلَبِ الرُّؤْيَةِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ (2) .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ
(1) الجوهري: الصحاح، مادة: (هلال) ، وابن منظور: لسان العرب، مادة (هلل) .
(2) حديث:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 119 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 762 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، ولفظ مسلم:"غمّي".