آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُول وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (1) وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (2) .
وَالاِحْتِرَازُ عَنِ الْخِيَانَةِ وَعَنْ شُبْهَتِهَا إِنَّمَا يَحْصُل بِبَيَانِ مَا يَجِبُ بَيَانُهُ (3) .
أَمَّا حُكْمُ الْخِيَانَةِ إِذَا ظَهَرَتْ فِي بُيُوعِ الأَْمَانَةِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ خِلاَفٌ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعُ الأَْمَانَةِ) .
7 -الْعَامِل أَمِينٌ وَالْقَوْل قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ هَلاَكٍ وَمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ خِيَانَةٍ (4) . فَإِنْ ثَبَتَتْ خِيَانَةُ الْعَامِل بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ، ضُمَّ إِلَيْهِ مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَتِمَّ الْعَمَل وَلاَ تُزَال يَدُهُ، لأَِنَّ الْعَمَل حَقٌّ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ فَتَعَيَّنَ سُلُوكُهُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَأُجْرَةُ الْمُشْرِفِ عَلَى الْعَامِل (5) .
أَمَّا إِذَا لَمْ تَثْبُتِ الْخِيَانَةُ وَلَكِنِ ارْتَابَ الْمَالِكُ فِيهِ
(1) سورة الأنفال / 27.
(2) حديث:"من غشنا فليس منا"أخرجه مسلم (1 1 ? / 99 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(3) بدائع الصنائع 5 / 223.
(4) المغني لابن قدامة 5 / 409، 410 ط الرياض.
(5) مغني المحتاج 2 2 ? / 331 نشر دار إحياء التراث العربي، والمغني لابن قدامة 5 / 410، ومطالب أولي النهى 3 / 571.