فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11512 من 31949

الثِّمَارِ، وَيَكُونُ حَقُّ الْفُقَرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ، فَيُخْرِجُهُ فِي وَقْتِهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا (1) ، وَيَشْتَرِطُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ لاِنْتِقَال حَقِّ الْفُقَرَاءِ إِلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ تَضْمِينَ السَّاعِي عَلَيْهِ، وَقَبُول الْمَالِكِ، كَأَنْ يَقُول لَهُ بَعْدَ الْخَرْصِ: ضَمَّنْتُكَ نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الرُّطَبِ أَوِ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا. وَيَقْبَل الْمَالِكُ التَّضْمِينَ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِل مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الذِّمَّةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا، كَالْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يُضَمِّنْهُ أَوْ ضَمَّنَهُ وَلَمْ يَقْبَل الْمَالِكُ، بَقِيَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ كَمَا كَانَ، مُتَعَلِّقًا بِعَيْنِ الثِّمَارِ، وَعِنْدَهُمْ قَوْلٌ: بِانْقِطَاعِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ، بِنَفْسِ الْخَرْصِ (2) .

لأَِنَّ التَّضْمِينَ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ عَلَى حَقِيقَةِ الضَّمَانِ، بِدَلِيل أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَوْ سُرِقَ قَبْل الْجَفَافِ بِلاَ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمَالِكِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا (3) ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ.

وَذَهَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي تَضْمِينُ الْخَارِصِ، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى قَبُول الْمَالِكِ (4) .

تَلَفُ الْمَخْرُوصِ قَبْل إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ:

11 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ الْقَائِلُونَ بِالْخَرْصِ إِلَى أَنَّهُ

(1) المغني لابن قدامة 7 / 7، مغني المحتاج 1 / 387

(2) مغني المحتاج 1 / 387، روضة الطالبين 2 / 251

(3) مغني المحتاج 1 / 387

(4) روضة الطالبين 2 / 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت