3 -الدِّيبَاجُ هُوَ مَا سُدَاهُ إِبْرَيْسَمٌ وَلُحْمَتُهُ إِبْرَيْسَمٌ، فَيَحْرُمُ لُبْسُهُ لِلرِّجَال مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ اتِّفَاقًا. وَلاَ بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ بِسَائِرِ الْوُجُوهِ غَيْرِ اللُّبْسِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ كَالْحَنَفِيَّةِ، وَفِيهِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَفْصِيلٌ (1) وَيُنْظَرُ أَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَرِيرٌ، أَلْبِسَةٌ) .
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْخَزِّ:
4 -الْخَزُّ إِذَا كَانَ سُدَاهُ وَلُحْمَتُهُ كِلاَهُمَا مِنَ الْحَرِيرِ فَلاَ يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلرِّجَال فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ اتِّفَاقًا، وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا، لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ (2) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أُحِل الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا (3) (ر: حَرِيرٌ) .
أَمَّا إِذَا كَانَ مَنْسُوجًا مِنَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ، كَمَا إِذَا كَانَ سُدَاهُ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ وَلُحْمَتُهُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ
(1) ابن عابدين 2 / 225، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 220، والقليوبي 1 / 303
(2) حديث:"لا تلبسوا الحرير ولا الديباج". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 554 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1637 - ط الحلبي) من حديث حذيفة بن اليمان.
(3) حديث:"أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها". أخرجه النسائي (8 / 161 - ط المكتبة التجارية) من حديث أبي موسي الأشعري، وحسنه ابن المديني كما في التلخيص لابن حجر (1 / 53 - ط شركة الطباعة الفنية) .