عِنْدَهُمْ عَدُّوا الطَّهَارَةَ فِي الطَّوَافِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ (1) .
قَال فِي الْبَدَائِعِ: فَإِِنْ طَافَ مُحْدِثًا جَازَ مَعَ النُّقْصَانِ، لأَِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ شَبِيهٌ بِالصَّلاَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلاَةٍ حَقِيقَةً، فَلِكَوْنِهِ طَوَافًا حَقِيقَةً يُحْكَمُ بِالْجَوَازِ، وَلِكَوْنِهِ شَبِيهًا بِالصَّلاَةِ يُحْكَمُ بِالْكَرَاهَةِ (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (طَوَافٌ) .
26 -لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يَمَسُّهُ إِِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (3) } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ (4) وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تِلاَوَتِهِ لِمَنْ كَانَ مُحْدِثًا
(1) بدائع الصنائع للكاساني 1 / 34، وحاشية ابن عابدين 1 / 60، 2 / 149، وجواهر الإكليل 1 / 21، 173، ومغني المحتاج 1 / 36، والمغني 3 / 377، وكشاف القناع 1 / 135.
(2) البدائع 1 / 34.
(3) سورة الواقعة / 79.
(4) حديث:"قال لحكيم بن حزام: لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر"أخرجه الحاكم (3 / 485 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث حكيم بن حزام، وحسن الحازمي إسناده كما في التلخيص لابن حجر (1 / 131 - ط شركة الطباعة الفنية) .