أَعْظَمُ مِنْ أَذَاهُ بِنِكَاحِهِنَّ بَعْدَهُ قَال تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ (1) } .
وَاخْتَارَ الثَّانِيَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (2) .
15 -يَتَأَكَّدُ وُجُوبُ تَرْكِ الْمَعَاصِي فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ وَحَرَمِهَا؛ لأَِنَّ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (3) } .
قَال مُجَاهِدٌ: تُضَاعَفُ السَّيِّئَاتُ بِمَكَّةَ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ (4) .
وَيَجِبُ تَنْزِيهُهَا عَنِ الْقِتَال فِيهَا قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَال رَسُول اللَّهِ فِيهِ، فَقُولُوا إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا
(1) سورة الأحزاب / 57.
(2) الصارم المسلول 565 567، المحلي 11 / 502 ط الإمام، فتاوى السبكي 2 / 569، 562، والخرشي 8 / 74، والزواجر 1 / 27.
(3) سورة الحج / 25.
(4) تحفة الراكع - للجراعي ص74 - المكتب الإسلامي، شفاء الغرام للفاسي 1 / 68 الحلبي، إعلام الساجد للزركشي 128 - المجلس الأعلى.