فَلاَ يَلْزَمُ إِدْخَال الْمَاءِ إِلَيْهِ وَلَوْ أَمْكَنَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى إِزَالَةِ كُل حَائِلٍ يَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهُ، كَعَجِينٍ وَعُمَاصٍ فِي الْعَيْنِ لِيَحْصُل التَّعْمِيمُ (1) .
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْمِيمِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ بِالْمَسْحِ فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَسْحِ عَلَى الْوَجْهِ وَيَدْخُل فِيهِ اللِّحْيَةُ وَلَوْ طَالَتْ، لأَِنَّهَا مِنَ الْوَجْهِ، لِمُشَارَكَتِهَا فِي حُصُول الْمُوَاجَهَةِ. وَالْمُعْتَبَرُ تَوْصِيل التُّرَابِ إِلَى جَمِيعِ الْبَشَرَةِ الظَّاهِرَةِ مِنَ الْوَجْهِ، وَإِلَى مَا ظَهَرَ مِنَ الشَّعْرِ. وَلاَ يَجِبُ إِيصَال التُّرَابِ إِلَى مَا تَحْتَ الْحَاجِبَيْنِ وَالشَّارِبِ وَالْعِذَارَيْنِ وَالْعَنْفَقَةِ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ التَّيَمُّمَ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ بِإِحْدَاهُمَا، وَمَسَحَ إِحْدَى الْيَدَيْنِ بِالأُْخْرَى (2) وَبِذَلِكَ لاَ يَصِل التُّرَابُ إِلَى بَاطِنِ هَذِهِ الشُّعُورِ لِلْمَشَقَّةِ فِي إِيصَالِهِ فَسَقَطَ
(1) رد المحتار على الدر المختار 1 / 102، 103، 104 ط. بيروت لبنان، البدائع 1 / 34، 35، وحاشية الدسوقي 1 / 126، 134، وشرح الزرقاني 1 / 94، 95، 101، 102، ونهاية المحتاج 1 / 207، 208، وشرح الروض 1 / 69 وما بعدها، وكشاف القناع 1 / 152 ـ 155، والمغني 1 / 224 ـ 228.
(2) حديث:"وصف التيمم واقتصر على ضربتين. ."أخرجه أبو داود (1 / 235 ـ تحقيق عزت عبيد دعاس) وضعفه ابن حجر في التلخيص (1 / 151 ط شركة الطباعة الفنية) .