الصَّحِيحُ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. (1) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ هِيَ: مَسْحُهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ. (2) .
4 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ وَالْحَشْوِ عِنْدَ كُل صَلاَةٍ، قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ، وَقِيل: لاَ تَجِبُ عَلَيْهَا، لأَِنَّهُ لاَ مَعْنَى لإِِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهَا، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَظْهَرِ الدَّمُ عَلَى جَوَانِبِ الْعِصَابَةِ، وَلَمْ تَزُل الْعِصَابَةُ عَنْ مَحَلِّهَا، أَمَّا إِذَا ظَهَرَ الدَّمُ عَلَى جَوَانِبِ الْعِصَابَةِ أَوْ زَالَتْ عَنْ مَحَلِّهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّجْدِيدُ قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَهُمْ. (3)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَلْزَمُهَا إِعَادَةُ شَدِّ الْعِصَابَةِ وَغَسْل الدَّمِ لِكُل صَلاَةٍ، إِذَا لَمْ تُفَرِّطْ فِي الشَّدِّ.
وَصَرَّحَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِاسْتِحْبَابِ الْحَشْوِ أَوِ الْعِصَابَةِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ تَقْلِيلًا لِلنَّجَاسَةِ، وَلَمْ يَنُصُّوا عَلَى مَسْأَلَةِ التَّجْدِيدِ، وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ وُجُوبِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ أَصْل الْعِصَابَةِ.
وَلَمْ نَجِدْ لِلْمَالِكِيَّةِ تَصْرِيحًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. (4)
(1) مغني المحتاج 1 / 60، والإنصاف 1 / 135، ومواهب الجليل 1 / 248.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 82 - 83.
(3) مغني المحتاج 1 / 112.
(4) الإنصاف 1 / 377، والطحطاوي على مراقي الفلاح 80 ط دار الإيمان دمشق.