وَلأَِنَّهُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ، فَلاَ يَجُوزُ خَرْصًا؛ لأَِنَّ فِيهِ شُبْهَةَ الرِّبَا الْمُلْحَقَةَ بِالْحَقِيقَةِ فِي التَّحْرِيمِ (1) .
وَلِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ - بِتَعْبِيرِ الشَّافِعِيَّةِ عَنْ مَعْنَى الْبُطْلاَنِ (2) - وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ فِي تَمَامِ التَّعْلِيل: وَالْجَهْل بِالتَّسَاوِي كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُل (3) .
وَأَيْضًا تَزِيدُ الْمُحَاقَلَةُ - كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمُزَابَنَةِ - بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمَبِيعِ فِيهَا مَسْتُورٌ بِمَا لَيْسَ مِنْ صَلاَحِهِ فَانْتَفَتِ الرُّؤْيَةُ أَيْضًا (4) .
وَيُؤْخَذُ مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ، التَّعْلِيل الْعَامُّ لِفَسَادِ الْمُزَابَنَةِ وَنَحْوِهِمَا بِالْغَرَرِ وَالرِّبَوِيَّةِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ (5) .
وَلِزِيَادَةِ التَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (مُحَاقَلَة) .
انْظُرْ: مُرَابَحَة
(1) العناية شرح الهداية 6 / 53، وتبيين الحقائق 4 / 47.
(2) شرح المحلي على المنهاج 2 / 238.
(3) كشاف القناع 3 / 258.
(4) شرح المحلي على المنهاج 2 / 238، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 208.
(5) الشرح الكبير للدردير، وحاشية الدسوقي عليه 3 / 60.