فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4210 من 31949

كَذَلِكَ يُمْنَعُ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ إِظْهَارِ بَيْعِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ إِدْخَالِهَا فِيهَا عَلَى وَجْهِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ. وَيُمْنَعُونَ كَذَلِكَ مِنْ إِظْهَارِ فِسْقٍ يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهُ كَالْفَوَاحِشِ وَنَحْوِهَا.

وَيُؤْخَذُ أَهْل الذِّمَّةِ بِالتَّمْيِيزِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي زِيِّهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ وَمَلاَبِسِهِمْ، وَلاَ يُصَدَّرُونَ فِي مَجَالِسَ، وَذَلِكَ إِظْهَارًا لِلصِّغَارِ عَلَيْهِمْ، وَصِيَانَةً لِضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الاِغْتِرَارِ بِهِمْ أَوْ مُوَالاَتِهِمْ (1) .

وَتَفْصِيل مَا يُمَيِّزُ بِهِ أَهْل الذِّمَّةِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي الزِّيِّ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَرْكَبِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَائِل تُنْظَرُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْجِزْيَةِ وَعَقْدِ الذِّمَّةِ.

جَرَائِمُ أَهْل الذِّمَّةِ وَعُقُوبَاتُهُمْ

أَوَّلًا - مَا يَخْتَصُّ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي الْحُدُودِ:

37 -إِذَا ارْتَكَبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ جَرِيمَةً مِنْ جَرَائِمِ الْحُدُودِ، كَالزِّنَى أَوِ الْقَذْفِ أَوِ السَّرِقَةِ أَوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، يُعَاقَبُ بِالْعِقَابِ الْمُحَدَّدِ لِهَذِهِ الْجَرَائِمِ شَأْنُهُمْ فِي ذَلِكَ شَأْنُ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ شُرْبَ الْخَمْرِ حَيْثُ لاَ يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهِ؛ لِمَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ حِلِّهَا، وَمُرَاعَاةً لِعَهْدِ الذِّمَّةِ، إِلاَّ إِنْ أَظْهَرُوا شُرْبَهَا، فَيُعَزَّرُونَ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، إِلاَّ أَنَّ هُنَاكَ بَعْضَ الأَْحْكَامِ يَخْتَصُّ بِهَا أَهْل الذِّمَّةِ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَأْتِي:

(1) البناية على الهداية 4 / 840، والبدائع للكاساني 7 / 113، 114، وجواهر الإكليل 1 / 268، 269، ومغني المحتاج 4 / 256، 257، وكشاف القناع 3 / 126، 127، والأحكام السلطانية للماوردي ص 140، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 144، 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت