فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2859 من 31949

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجِبُ لِكُل فَقِيرٍ مُدٌّ وَاحِدٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ مِمَّا ذُكِرَ مِنَ الأَْصْنَافِ السَّابِقَةِ أَوْ غَيْرِهَا (1) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ لِكُل مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ، وَيُجْزِئُ دَقِيقٌ وَسَوِيقٌ بِوَزْنِ الْحَبِّ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ أَوْ لاَ، وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ مِنْهُمْ: يُجْزِئُ كُل أَقْوَاتِ الْبَلَدِ، وَالأَْفْضَل عِنْدَهُمْ إِخْرَاجُ الْحَبِّ. (2)

الإِْبَاحَةُ وَالتَّمْلِيكُ فِي الْكَفَّارَاتِ:

13 -التَّمْلِيكُ هُوَ إِعْطَاءُ الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ فِي الإِْطْعَامِ، لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُسْتَحِقُّ تَصَرُّفَ الْمُلاَّكِ.

وَالإِْبَاحَةُ هِيَ تَمْكِينُ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ تَنَاوُل الطَّعَامِ الْمُخْرَجِ فِي الْكَفَّارَةِ. كَأَنْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ، أَوْ يُغَدِّيَهُمْ غَدَاءَيْنِ أَوْ يُعَشِّيَهُمْ عَشَاءَيْنِ. وَقَدْ أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ التَّمْلِيكَ وَالإِْبَاحَةَ فِي الإِْطْعَامِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ مُنْفَرِدِينَ الْجَمْعَ بَيْنَهَا، لأَِنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ جَائِزَيْنِ، وَالْمَقْصُودُ سَدُّ الْخُلَّةِ، كَمَا أَجَازُوا دَفْعَ الْقِيمَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَالًا أَمْ غَيْرَهُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَجِبُ التَّمْلِيكُ وَلاَ تُجْزِئُ الإِْبَاحَةُ، فَلَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ لاَ يُجْزِئُ، لأَِنَّ الْمَنْقُول عَنِ الصَّحَابَةِ الإِْعْطَاءُ، وَلأَِنَّهُ مَالٌ وَاجِبٌ لِلْفُقَرَاءِ شَرْعًا، فَوَجَبَ تَمْلِيكُهُمْ إِيَّاهُ كَالزَّكَاةِ (3) .

(1) قليوبي وعميرة 4 / 27، 274.

(2) المغني 7 / 369، 370، 375.

(3) المراجع السابقة مع كشاف القناع 5 / 388 ط النصر الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت