17 -مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الإِْنْسَانَ عَلَيْهَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الذُّكُورِ وَالإِْنَاثِ يَمِيل إِلَى الآْخَرِ، وَجَعَل الاِتِّصَال الشَّرْعِيَّ بَيْنَهُمَا وَسِيلَةً لاِمْتِدَادِ الْجِنْسِ الْبَشَرِيِّ بِالتَّنَاسُل وَالتَّوَالُدِ.
وَاخْتَصَّ الأُْنْثَى مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَحِيضُ وَتَحْمِل وَتَلِدُ وَتُرْضِعُ.
وَهَذِهِ الأُْمُورُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ نُوجِزُهَا فِيمَا يَلِي:
(1) يُعْتَبَرُ الْحَيْضُ وَالْحَمْل مِنْ عَلاَمَاتِ بُلُوغِ الأُْنْثَى.
(2) التَّخْفِيفُ عَنْهَا فِي الْعِبَادَةِ فِي هَذِهِ الأَْحْوَال، فَتَسْقُطُ عَنْهَا الصَّلاَةُ أَثْنَاءَ الْحَيْضِ دُونَ قَضَاءٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الإِْفْطَارُ مَعَ الْقَضَاءِ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ، وَجَوَازُ الإِْفْطَارِ أَثْنَاءَ الْحَمْل أَوِ الرَّضَاعَةِ، إِنْ كَانَ الصِّيَامُ يَضُرُّ بِهَا أَوْ بِوَلَدِهَا.
(3) وَالاِعْتِبَارُ بِالْحَيْضِ وَبِالْحَمْل فِي احْتِسَابِ الْعِدَّةِ.
(4) وَالاِمْتِنَاعُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ دُخُول الْمَسْجِدِ، وَعَنْ تَمْكِينِ زَوْجِهَا مِنْهَا أَثْنَاءَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.
(5) وَوُجُوبُ الْغُسْل عِنْدَ انْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، (1) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (حَيْضٍ، حَمْلٍ، نِفَاسٍ، رَضَاعٍ) .
(1) المغني 1 / 306، 307.