السِّبَاعِ وَكَذَلِكَ السَّنَانِيرُ الْبَرِّيَّةُ (1) . .
6 -مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُبَاحُ مِنَ الأَْلْبِسَةِ الثَّوْبُ الْجَمِيل مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مُحَرَّمٍ كَالْحَرِيرِ لِلذُّكُورِ، وَيُسْتَحَبُّ التَّزَيُّنُ فِي الأَْعْيَادِ وَالْجُمَعِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ، وَذَلِكَ بِدُونِ صَلَفٍ وَلاَ خُيَلاَءَ (2) .
وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ تَزَمُّتًا أَوْ تَدَيُّنًا فَقَدْ أَخْطَأَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّرْعُ، وَانْظُرِ الْقُرْطُبِيَّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {قُل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (3) .
الأَْلْبِسَةُ مِنْ حَيْثُ أَلْوَانُهَا وَأَشْكَالُهَا وَصِفَاتُهَا وَمُنَاسَبَتُهَا لِعَادَاتِ النَّاسِ:
تَخْتَلِفُ الأَْلْبِسَةُ مِنْ حَيْثُ أَلْوَانُهَا:
أ - اللَّوْنُ الأَْبْيَضُ:
7 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ مَا كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مِنَ الثِّيَابِ، وَتَكْفِينِ الْمَوْتَى بِهِ، لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ (4)
قَال الشَّوْكَانِيُّ: أَمَّا كَوْنُهُ أَطْيَبَ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ أَطْهَرَ فَلأَِنَّ أَدْنَى شَيْءٍ يَقَعُ عَلَيْهِ يَظْهَرُ،
(1) المغني 1 / 66 - 80.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 223 - 224، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 361، 383.
(3) الجامع لأحكام القران 7 / 196 - 198، والآية من سورة الأعراف / 32.
(4) حديث:"البسوا من ثيابكم البياض. . ."أخرجه النسائي (4 / 34 ط المكتبة التجارية) وصححه ابن حجر في الفتح 3 / 135 ط السلفية.