بِالشَّرْطِ. وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ (بَيْعَ الأَْمَانَةِ) عِنْدَ مَنْ سَمَّاهُ كَذَلِكَ مِنَ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِهِ لأَِنَّ الْمَبِيعَ بِمَنْزِلَةِ الأَْمَانَةِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، لاَ يَحِقُّ لَهُ فِيهِ التَّصَرُّفُ النَّاقِل لِلْمِلْكِ إِلاَّ لِبَائِعِهِ، وَيُسَمِّيهِ الْمَالِكِيَّةُ"بَيْعَ الثُّنْيَا"وَالشَّافِعِيَّةُ"بَيْعَ الْعُهْدَةِ"وَالْحَنَابِلَةُ"بَيْعَ الأَْمَانَةِ".
وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَالْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى: أَنَّ بَيْعَ الْوَفَاءِ فَاسِدٌ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى جَوَازِهِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْوَفَاءِ رَهْنٌ، وَيَثْبُتُ لَهُ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ (1) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (بَيْعُ الْوَفَاءِ) .
6 -الْمُرَابَحَةُ مَصْدَرُ رَابَحَ. تَقُول: بِعْتُهُ الْمَتَاعَ أَوِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ مُرَابَحَةً: إِذَا سَمَّيْتَ لِكُل قَدْرٍ مِنَ الثَّمَنِ رِبْحًا (2) .
وَاصْطِلاَحًا: بَيْعُ مَا مَلَكَهُ بِمَا قَامَ عَلَيْهِ وَبِفَضْلٍ. أَوْ هُوَ: بَيْعُ السِّلْعَةِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَزِيَادَةِ رِبْحٍ مَعْلُومٍ لَهُمَا.
(1) ابن عابدين 4 / 246، والبحر الرائق 6 / 8، ومعين الحكام ص 184، والفتاوى الهندية 3 / 208، ومجلة الأحكام العدلية م (118) ، والحطاب 4 / 373، وبغية المسترشدين ص 133، وكشاف القناع 3 / 149 - 150.
(2) المصباح المنير.