الْمَسْجِدِ أَوْ فِيهِ عِنْدَ الأَْذَانِ الأَْوَّل الْوَاقِعِ بَعْدَ الزَّوَال أَعْظَمُ وِزْرًا مِنَ الْبَيْعِ مَاشِيًا إِلَى الْجُمُعَةِ.
ب - وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، فِي حَقِّ مَنْ جَلَسَ لَهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، أَمَّا إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَعَدَ فِي الْجَامِعِ، أَوْ فِي مَحَلٍّ قَرِيبٍ مِنْهُ وَبَاعَ، لاَ يَحْرُمُ. لَكِنَّ الْبَيْعَ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ، وَصَرَّحَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ كَلاَمَهُمْ لِلتَّحْرِيمِ أَقْرَبُ (1) .
ج - وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ شُرْبِ الْمَاءِ بَعْدَ النِّدَاءِ، بِثَمَنٍ حَاضِرٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ (كَمَا يَحْدُثُ فِي الْحَرَمَيْنِ) بَل أَشَارُوا إِلَى أَنَّ مُقْتَضَى عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي النِّدَاءِ هُوَ التَّحْرِيمُ، وَخُصُوصًا إِذَا كَانَ هَذَا فِي الْمَسْجِدِ، إِلاَّ أَنْ يُقَال: لَيْسَ هَذَا بَيْعًا حَقِيقَةً، بَل هُوَ إِبَاحَةٌ، ثُمَّ تَقَعُ الإِْنَابَةُ عَنْهَا (2) .
141 -الْمُعْتَبَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَتَرْكِ الْبَيْعِ، هُوَ دُخُول الْوَقْتِ، وَلِهَذَا قَيَّدُوا بِهِ الأَْذَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَانْبَغَى بِذَلِكَ ثُبُوتُ كَرَاهَةِ الْبَيْعِ بَعْدَ الزَّوَال، وَانْتِفَاؤُهَا قَبْلَهُ (3) .
(1) شرح المنهج وحاشية الجمل عليه 2 / 54، ورد المحتار 1 / 552، ومراقي الفلاح (ص 282) .
(2) كشاف القناع 3 / 181.
(3) يؤخذ من الدر المختار ورد المحتار 1 / 552، ومراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه (282) .