وَبَيْعُ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ وَزْنًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبِالْوَزْنِ أَوِ التَّحَرِّي لِتَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (1) .
8 -إِسْلاَمُ الْبَيْضِ فِي الْبَيْضِ لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ رِبًا لِعِلَّةِ الْجِنْسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعِلَّةِ الطَّعْمِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَيَجُوزُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِسْلاَمُ الْبَيْضِ فِي الْبَيْضِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الرِّبَوِيَّاتِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلاَئِصِ الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِل الصَّدَقَةِ. (2)
(1) البدائع 5 / 183، 185، 187، وابن عابدين 4 / 177، 181، والهداية 3 / 61، 62، والشرح الصغير 2 / 15، 24، 29، ط الحلبي، ومنح الجليل 2 / 537، 542، والدسوقي 3 / 20، 21، والحطاب 4 / 351، 353، ونهاية المحتاج 3 / 410، وما بعدها، والمجموع شرح المهذب 9 / 397 وما بعدها و 10 / 19، 58، 63، 79، وأسنى المطالب 2 / 26، وكشاف القناع 3 / 252، شرح منتهى الإرادات 2 / 194، 200، والمغني 4 / 14.
(2) حديث:"أمر ابن عمر وأن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير. . ."أخرجه أبو داود (3 / 652 ـ ط عزت عبيد دعاس) والبيهقي (5 / 288 ـ ط دائرة المعارف العثمانية) من طريق آخر وصححه.