22 -الْعَدَدَانِ فِي حِسَابِ الْمَوَارِيثِ إِمَّا أَنْ يَكُونَا مُتَمَاثِلَيْنِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَا مُخْتَلِفَيْنِ. وَفِي حَال اخْتِلاَفِهِمَا إِمَّا أَنْ يَفْنَى الأَْكْثَرُ بِالأَْقَل، وَإِمَّا أَنْ يُفْنِيَهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ، وَإِمَّا أَنْ لاَ يُفْنِيَهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ لَيْسَ بِعَدَدٍ، بَل هُوَ مَبْدَؤُهُ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ. وَقَدْ وَقَعَ التَّدَاخُل فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْهَا، وَهُوَ مَا إِذَا اخْتَلَفَا وَفَنِيَ الأَْكْثَرُ بِالأَْقَل عِنْدَ إِسْقَاطِهِ مِنَ الأَْكْثَرِ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْهُمَا، فَيُقَال حِينَئِذٍ: إِنَّهُمَا مُتَدَاخِلاَنِ، كَثَلاَثَةٍ مَعَ سِتَّةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَإِنَّ السِّتَّةَ تَفْنَى بِإِسْقَاطِ الثَّلاَثَةِ مَرَّتَيْنِ، وَالتِّسْعَةَ بِإِسْقَاطِهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ بِإِسْقَاطِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ؛ لأَِنَّهَا خُمُسُهَا، وَسُمِّيَا مُتَدَاخِلَيْنِ لِدُخُول الأَْقَل فِي الأَْكْثَرِ.
وَحُكْمُ الأَْعْدَادِ الْمُتَدَاخِلَةِ: أَنَّهُ يُكْتَفَى فِيهَا بِالأَْكْبَرِ وَيُجْعَل أَصْل الْمَسْأَلَةِ.
أَمَّا فِي الأَْقْسَامِ الأُْخْرَى، وَهِيَ الأَْوَّل وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، فَلاَ تَدَاخُل بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ فِيهَا؛ لأَِنَّ الْعَدَدَيْنِ إِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ - كَمَا فِي الْقِسْمِ الأَْوَّل - فَإِنَّهُ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا، فَيُجْعَل أَصْلًا لِلْمَسْأَلَةِ كَالثَّلاَثَةِ وَالثَّلاَثَةِ مَخْرَجَيِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ؛ لأَِنَّ حَقِيقَةَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ إِذَا سُلِّطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآْخَرِ أَفْنَاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ، وَلاَ يُفْنِيهِمَا إِلاَّ عَدَدٌ ثَالِثٌ - وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ - فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ،