مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا (1) .
وَمِنَ الآْثَارِ قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَفَى بِالْعِلْمِ شَرَفًا أَنْ يَدَّعِيَهُ مَنْ لاَ يُحْسِنُهُ، وَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا نُسِبَ إِلَيْهِ، وَكَفَى بِالْجَهْل ذَمًّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ مَنْ هُوَ فِيهِ. وَقَوْلُهُ: الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ، وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَال. وَالْمَال تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو بِالإِْنْفَاقِ.
أ - آدَابُ الْمُعَلِّمِ:
9 -فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْقَوْل فِي آدَابِ الْمُعَلِّمِ وَوَظَائِفِهِ وَأَهَمُّهَا مَا يَلِي:
-أَنْ يَقْصِدَ بِتَعْلِيمِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلاَ يَقْصِدَ تَوَصُّلًا إِلَى غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ (2) .
-وَأَنْ يَتَخَلَّقَ بِالْمَحَاسِنِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِهَا وَحَثَّ عَلَيْهَا، وَالْخِلاَل الْحَمِيدَةِ وَالشِّيَمِ الْمَرْضِيَّةِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا.
-وَأَنْ يَحْذَرَ مِنَ الْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالإِْعْجَابِ وَاحْتِقَارِ النَّاسِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ بِدَرَجَاتٍ.
-وَأَنْ لاَ يُذِل الْعِلْمَ وَلاَ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى مَكَانٍ
(1) حديث:"إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن. . .". أخرجه مسلم (3 / 1105 ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(2) المجموع النووي بتحقيق المطيعي 1 / 53 نشر المكتبة العالمية بالفجالة. وإحياء علوم الدين 1 / 56 مطبعة الاستقامة، وجامع بيان العلم وفضله 1 / 193.