يُنْتَسَبُ إِلَى مَنْ يَتَعَلَّمُهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَلِّمُ كَبِيرَ الْقَدْرِ (1) .
-وَأَنْ يُشْفِقَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ، وَأَنْ يُجْرِيَهُمْ مُجْرَى بَنِيهِ، قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ (2) بِأَنْ يَقْصِدَ إِنْقَاذَهُمْ مِنْ نَارِ الآْخِرَةِ، وَهُوَ أَهَمُّ مِنْ إِنْقَاذِ الْوَالِدَيْنِ وَلَدَهُمَا مِنْ نَارِ الدُّنْيَا (3) .
-وَأَنْ لاَ يَتَعَظَّمَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ، بَل يَلِينُ لَهُمْ وَيَتَوَاضَعُ. قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَوَاضَعُوا لِمَنْ عَلَّمَكُمْ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ جَبَّارِي الْعُلَمَاءِ (4) .
-وَأَنْ يَتَفَقَّدَ الْمُتَعَلِّمِينَ، وَيَسْأَل عَمَّنْ غَابَ مِنْهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَاذِلًا وُسْعَهُ فِي تَفْهِيمِهِمْ وَتَقْرِيبِ الْفَائِدَةِ إِلَى أَذْهَانِهِمْ (5) .
-وَأَنْ يَزْجُرَ الْمُتَعَلِّمَ عَنْ سُوءِ الأَْخْلاَقِ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ مَا أَمْكَنَ وَلاَ يُصَرِّحُ، وَبِطَرِيقِ الرَّحْمَةِ لاَ بِطَرِيقِ التَّوْبِيخِ.
-وَأَنْ يَقْتَصِرَ بِالْمُتَعَلِّمِ عَلَى قَدْرِ فَهْمِهِ، فَلاَ
(1) المجموع النووي 1 / 53، 54، والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 56
(2) حديث:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد". أخرجه أبو داود (1 / 18 - 19 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وإسناده حسن.
(3) إحياء علوم الدين 1 / 55.
(4) المجموع 1 / 57، والآداب الشرعية 1 / 254.
(5) المجموع 1 / 58.