فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9228 من 31949

وَلاَ فَرْقَ فِي وُجُوبِ أُجْرَةِ الْمِثْل بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنَ الْعَامِل لاَ يَحْصُل بِهِ مَقْصُودُ الْجَاعِل أَصْلًا كَرَدِّ الضَّالَّةِ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُل بِهِ بَعْضُ مَقْصُودِهِ، كَمَا لَوْ قَال الْجَاعِل: إِنْ عَلَّمْتَ ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا، فَعَلَّمَهُ بَعْضَهُ ثُمَّ مَنَعَهُ الْجَاعِل مِنْ تَعْلِيمِهِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ لِلْجَاعِل أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَل، فَإِنْ فَسَخَهُ فَلاَ أَثَرَ لِفَسْخِهِ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لاَزِمٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ حِينَئِذٍ، فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِل - مُعَيَّنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ - الْجُعْل الْمُسَمَّى بِشَرِيطَةِ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَل.

وَلَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ الْعَامِل وَالْجَاعِل مَعًا فَالرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْعَامِل لِشَيْءٍ مِنَ الأُْجْرَةِ أَوِ الْجُعْل الْمُسَمَّى لاِجْتِمَاعِ الْمُقْتَضِي لِلاِسْتِحْقَاقِ وَهُوَ فَسْخُ الْجَاعِل، وَالْمَانِعِ مِنْهُ وَهُوَ فَسْخُ الْعَامِل، فَيَرْجِعُ الْمَانِعُ (1) .

وَلَمْ نَعْثُرْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى شَيْءٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الأَْخِيرَةِ.

مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فَسْخِ الْعَقْدِ بِعِتْقِ الْعَبْدِ الآْبِقِ:

71 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَعْتَقَ الْجَاعِل عَبْدَهُ

(1) تحفة المحتاج 2 / 369، 370، وأسنى المطالب 2 / 442، ونهاية المحتاج 4 / 348، 349، ومغني المحتاج 2 / 433، وحاشية القليوبي على شرح المحلي للمنهاج 3 / 133، والخرشي 7 / 76، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير 2 / 257، والمقدمات 2 / 307، وكشاف القناع 2 / 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت