فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8731 من 31949

ثَانِيًا: عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ:

21 -يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَدَ الْمَاءَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فِي عِبَادَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالطَّهَارَةِ، وَلاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّيَمُّمِ إِلاَّ إِذَا عُدِمَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِالْمَرَضِ، أَوْ خَوْفِ الْمَرَضِ مِنَ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ، أَوِ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ.

أ - الْمَرَضُ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ إِذَا تَيَقَّنَ التَّلَفَ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ إِذَا خَافَ مِنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عُضْوِهِ هَلاَكَهُ، أَوْ زِيَادَةَ مَرَضِهِ، أَوْ تَأَخُّرَ بُرْئِهِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْعَادَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ طَبِيبٍ حَاذِقٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ، وَاكْتَفَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنْ يَكُونَ مَسْتُورًا أَيْ غَيْرَ ظَاهِرِ الْفِسْقِ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ - وَالْحَنَابِلَةُ زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ - خَوْفَ حُدُوثِ الشَّيْنِ الْفَاحِشِ.

وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِمَا يَكُونُ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ؛ لأَِنَّهُ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ وَيَدُومُ ضَرَرُهُ، وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَا يَبْدُو عِنْدَ الْمِهْنَةِ غَالِبًا كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْحَرَكَةِ وَلاَ يَجِدُ مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ يَتَيَمَّمُ كَعَادِمِ الْمَاءِ وَلاَ يُعِيدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت