حَقٌّ مَحْدُودٌ، وَحَقٌّ غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَحَقٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
الْقِسْمُ الأَْوَّل: الْحَقُّ الْمَحْدُودُ وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي بَيَّنَ الشَّرْعُ أَوِ الاِلْتِزَامُ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ. مِثْل: الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ فِي الصَّلاَةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْمَقَادِيرِ الْوَاجِبِ إِخْرَاجُهَا فِي الزَّكَاةِ حَسَبَ أَنْوَاعِهَا، وَذَلِكَ فِي الْعِبَادَاتِ. أَمَّا فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ، فَمِثْل: أَثْمَانِ الْمُشْتَرَيَاتِ فِي الْعُقُودِ، وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ.
حُكْمُ الْحَقِّ الْمَحْدُودِ:
29 -لِلْحَقِّ الْمَحْدُودِ الْمِقْدَارِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
1 -أَنَّهُ مَطْلُوبُ الأَْدَاءِ.
2 -يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ مَنْ عَلَيْهِ أَدَاءُ الْحَقِّ، وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ سَبَبِهِ، وَيَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ.
3 -لاَ تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْهُ إِلاَّ بِأَدَاءِ الْمِقْدَارِ الْمُحَدَّدِ، عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي عَيَّنَهُ الشَّرْعُ أَوِ الاِلْتِزَامُ وَبَيَّنَهُ، لأَِنَّ التَّحْدِيدَ مُشْعِرٌ بِقَصْدِ الشَّارِعِ أَوِ الاِلْتِزَامِ.
4 -لاَ يَسْقُطُ عِنْدَ عَدَمِ الأَْدَاءِ بِالسُّكُوتِ أَوْ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ.
5 -يُؤَدَّى عَنِ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ.
6 -لاَ يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى الرِّضَا أَوْ حُكْمِ الْقَاضِي أَوِ الْمُصَالَحَةِ، لأَِنَّهُ مُحَدَّدٌ مِنْ قَبْل مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ أَوِ الاِلْتِزَامِ.
7 -حُكْمُ الْقَاضِي بِهِ مُظْهِرٌ لِلْحَقِّ لاَ مُثْبِتٌ لَهُ، لأَِنَّهُ ثَابِتٌ مِنْ وَقْتِ تَحْدِيدِهِ عَلَى الْمُكَلَّفِ.