بِالْعُمُومَاتِ، وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا. إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلِيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ (1) وَقَوْلُهُ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلاَمِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ. (2) فَجَعَل إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ حَقًّا لِلْمُسْلِمِ، وَالْحَقُّ هُوَ الْوَاجِبُ، وَلَمْ يَخُصَّ عُرْسًا مِنْ غَيْرِهِ (3) .
33 -لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَقْرُ الدَّاعِي، أَوْ خِفَّةُ شَأْنِهِ، أَوْ قِلَّةُ الطَّعَامِ مَانِعًا مِنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْكِبْرِ. وَالدَّعْوَةُ مَشْرُوعَةٌ لإِِحْيَاءِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَزِيدِ التَّآلُفِ. وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَوْ دُعِيتَ إِلَى كُرَاعٍ لأََجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ. (4)
(1) حديث:"إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسًا كان أو نحوه". أخرجه مسلم (2 / 1053 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 112 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1704 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري.
(3) المغني 7 / 11، وشرح المنهاج معه حاشية القليوبي 3 / 295
(4) حديث:"لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ كراع لقبلت"أخرجه البخاري (الفتح 9 / 245 - السلفية) من حديث أبي هريرة.