ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَيُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْجَيِّدِ لِلْعُرْفِ (1) . وَلِلتَّفْصِيل: (ر: سَلَم) .
5 -يَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ تَمَاثُل الدَّيْنَيْنِ - الْمُحَال بِهِ وَالْمُحَال عَلَيْهِ - جِنْسًا وَقَدْرًا، وَحُلُولًا أَوْ تَأْجِيلًا، وَصِحَّةً أَوْ تَكَسُّرًا، وَجَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً. لأَِنَّ الْحَوَالَةَ تَحْوِيل الْحَقِّ فَيُعْتَبَرُ تَحَوُّلُهُ عَلَى صِفَتِهِ (2) ، وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَل الْجَوْدَةَ أَوِ الرَّدَاءَةَ، وَالصِّحَّةَ أَوِ التَّكَسُّرَ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ: تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِالْقَلِيل عَلَى الْكَثِيرِ، وَبِالصَّحِيحِ عَلَى الْمُكَسَّرِ، وَبِالْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ، وَبِالْمُؤَجَّل عَلَى الْحَال، وَبِالأَْبْعَدِ أَجَلًا عَلَى الأَْقْرَبِ (4) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحَال عَلَيْهِ مَدْيُونًا لِلْمُحِيل، وَمِنْ ثَمَّ لاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمُ التَّمَاثُل بَيْنَ الدَّيْنَيْنِ الْمُحَال بِهِ وَالْمُحَال عَلَيْهِ جِنْسًا، أَوْ قَدْرًا، أَوْ صِفَةً (5) .
وَالتَّفْصِيل (ر: حَوَالَة) .
(1) روضة الطالبين 4 / 28، ونهاية المحتاج 4 / 208.
(2) روضة الطالبين 4 / 131، وتحفة المحتاج 5 / 230، والمغني 4 / 577، والكافي 2 / 219، والشرح الصغير 3 / 426، والخرشي 4 / 234 ط العامرة.
(3) تحفة المحتاج 5 / 230.
(4) روضة الطالبين 4 / 231.
(5) مجلة الأحكام العدلية المادة (686) .